بيان نعي رحيل أمير المؤمنين الملا محمد عمر للشيخ محمد أبي عثمان الغيمراوي أمير إمارة القوقاز

72 views

 

 

 

التفريغ النصي

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد وصل إلينا خبر وفاة الشيخ المجاهد الملا محمد عمر رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته.
إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ ، وَالْقَلْبَ يَحْزَنُ ، وَلاَ نَقُولُ إِلاَّ مَا يَرْضَى رَبُّنَا ، وَإِنَّا بِفِرَاقِكَ لَمَحْزُونُونَ.
قال الله تعالى:﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27)﴾ [الرحمن/26، 27]
الله أعلم ما نزل بنا من الألم والحزن ولكن نستسلم لقدر الله وحكمته، وحسبنا أنه مات في سبيل الله قاتلا لأعداء الله لتكون كلمة الله هي العليا.
فنتقدم بالعزاء لأمتنا المسلمة، في وفاة فارس الجهاد والدعوة الشيخ الداعية العالم: الملا محمد عمر، تقبله الله في الصالحين ورفع درجته في المهديين.
مات الشيخ العالم المجاهد الملا محمد عمر رحمه الله، وكان لا بد أن يموت، فكُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ، وكل بني البشر ولدوا للموت، وليس المهم متى نموت، ولكن المهم؛ كيف نموت.
قال الله تعالى ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (185) آل عمران
وقال تعالى ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (34) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (35)﴾ الأنبياء
وقال تعالى ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148)﴾

لما انهزم من انهزم من المسلمين يوم أُحُد، وقُتِل من قتل منهم، نادى الشيطان: ألا إن محمدًا قد قُتل. ورجع ابن قَمِيئَةَ إلى المشركين فقال لهم: قتلتُ محمدًا. وإنما كان قد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فَشَجَّه في رأسه، فوقع ذلك في قلوب كثير من الناس واعتقدوا أن رسول الله قد قُتل، وجوزوا عليه ذلك، كما قد قَصَّ الله عن كثير من الأنبياء، عليهم السلام، فحصل وهَن وضعف وتَأخر عن القتال ففي ذلك أنزل الله [عز وجل] على رسوله صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾.
بالموت أو قتل القادة لا تنتهى الجهاد, مات الرسول صلى الله عليه وسلم افضل البشر وأكرم الناس ولم تنتهى الجهاد في سبيل الله.
قال صلوات الله وسلامه عليه :”لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك” رواه مسلم
مات الملا محمد عمر رحمه الله وقُتِل علماء وقادة وصالحون وأبرار مثله ولكن الجهاد لم يُقتل والإسلام لا يموت والله هو الذي ينصره ويعليه ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾.
ولإظهار الدين نحتاج الى الرجال, رِجَالٌ لاَ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ . قال الله تعالى ﴿مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾
فالأمة اليوم بحاجة إلى رجال مثل الشيخ الملا محمد عمر يحملون الدين وهمّ الدين ويسعون جادّين لخدمة دينهم.
فهو دروس العقيدة والأخوة عندما طلب منه تسليم الشيخ المجاهد أسامة بن لادن رحمه الله.
وقال رحمه الله: لن نسلم مسلما لكافر ولو انطبقت السماء على الأرض..الله أقوى وأكبر من أمريكا وهو ناصرنا.
أمريكا لو فعلت ما فعلت فإننا معتصمون بحبل الله ونعتقد أن النصر من عند الله .
إني أنظر لوعدين وعد الله ووعد بوش ووعد الله حق أما وعد بوش فزائل ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.

قد قامت الولايات المتحدة الأمريكية ومعها جل دول العالم للقضاء على دولة طالبان المسلمة بحجة عدم تسليمها الشيخ المجاهد أسامة بن لادن وكان يراجع الملا  عمر مجموعة من الناس يطلبون منه أن يطرد الشيخ فكان يرد عليهم ﴿ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين﴾
وقال (لو لم يبق أحد يجير بن لادنَ والعربَ إلا أنا فأنا أضع دمي ولا أسلمهم) .
الجهاد ماض إلى يوم القيامة، ولن تتوقف بموت الرجال, وقد مات النبي صلى الله عليه وسلم واستمر الصحابة في الجهاد، ومات أبو بكر رضي الله عنه، وقتل عمر رضي الله عنه فما وهَنوا وما ضعُفوا وما استكانوا.
اللهم فآجرنا في مصيبتنا وأخلف لنا خيراً منه. واجمعنا به تحت لواء الحمد، لواء محمد صلى الله عليه وسلم.

 

الهيئة الإعلامية لولاية داغستان VD

أضف تعليقاً

Your email address will not be published.

*

Latest from أخبار

Go to Top