سؤال للقاضي

الاسم:

البريد الإلكتروني:

نص الرسالة :

captcha

×
  • Members

  • Profile photo of Админ

    Batrafiالـﺤــﻣد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطــفى وبعد:Batrafi

    الـﺤــﻣد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطــفى وبعد:

    لقد منّ الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة ، بشريعة هي من أفضل الشرائع التي أنزلها الله سبحانه على الناس ، ففيها العدل والانصاف ، وفيها حفظ الحقوق والواجبات ، وشددت هذه الشريعة المحمدية على بعض الأمور لأهميتها وعظم شأنها في تعاملات الناس ليلتزم المسلم بالواجبات التي فرضت عليه ، ولا تصبح حياته وتعاملاته ضرب من الفوضى والعشوائية ، التي تتنافى مع جوهر هذه الشريعة.

    ومن هذه الأمور حفظ العهود والمواثيق ، فقد جاءت الشريعة وشددت على حفظ العهود والمواثيق ،ورتبت على المحافظ عليها الأجر العظيم ، وعلى ناكثها الإثم الكبير ، وما ذلك إلا ليقوم الناس بالقسط ، وقد قال الله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ﴾

    وحينما ذكر الله صفات المؤمنين ، قال تعالى : ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾ ثم ذكر صفات الأشقياء فقال : ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَٰئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ سورة الرعد.

    قال ابن كثير رحمه الله : هذا حال الأشقياء وصفاتهم وذكر ما لهم في الآخرة ومصيرهم إلى خلاف ما صار إليه المؤمنون كما أنهم اتصفوا بخلاف صفاتهم في الدنيا فأولئك كانوا يوفون بعهد الله ويصلون ما أمر الله به أن يوصل وهؤلاء ” ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون فى الأرض “، كما ثبت في الحديث: “آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان ” وفي رواية “وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر” ولهذا قال “أولئك لهم اللعنة” وهي الإبعاد عن الرحمة “ولهم سوء الدار” وهي سوء العاقبة والمآل”. انتهى كلامه رحمه الله.

    وقد حذرنا الله سبحانه وتعالى من نقض العهود والأيمان بعد توكيدها، وقد جعلنا الله شهيداً علينا عند إبرام هذه العقود والبيعات، والتي لا تخالف شرع الله، بل هي ما إبرمت إلا لإقامة الشرع والتمكين لدين الله في الأرض، وإقامة خلافة على منهاج النبوة، تقوم بالشورى والاتفاق بين جمهور أهل الحل والعقد من الأمة، وبها يتحقق العدل والقسط، فقال سبحانه : ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا ۚ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ [سورة النحل : 91 – 92]

    قال ابن كثير رحمه الله : هذا مما يأمر الله تعالى به وهو الوفاء بالعهود والمواثيق والمحافظة على الأيمان المؤكدة ولهذا قال “ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها” – إلى أن قال – وقال الإمام أحمد حدثنا إسماعيل حدثنا صخر بن جويرية عن نافع، قال: لما خلع الناس يزيد بن معاوية جمع ابن عمر بنيه وأهله ثم تشهد ثم قال: أما بعد، فإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان وإن من أعظم الغدر – إلا أن يكون الإشراك بالله – أن يبايع رجل رجلا على بيعة الله ورسوله ثم ينكث بيعته، فلا يخلعن أحد منكم يدا ولا يسرفن أحد منكم في هذا الأمر فيكون فصل بيني وبينه”. المرفوع منه في الصحيحين – إلى أن قال – قوله “إن الله يعلم ما تفعلون” تهديد ووعيد لمن نقض الأيمان بعد توكيدها – إلى أن قال – وقوله “ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا”.

    قال عبدالله بن كثير السدي: هذه امرأة خرقاء كانت بمكة كلما غزلت شيئا نقضته بعد انبرامه. وقال مجاهد وقتادة وابن زيد هذا مثل لمن نقض عهده بعد توكيده. وهذا القول أرجح وأظهر، وسواء كان بمكة امرأة تنقض غزلها أم لا. انتهى كلامه رحمه الله.

    فيتبين لنا ممن سبق عظم أمر العهود والبيعات في الإسلام ، وعظم شأن نقضها ونكثها دون مسوغ شرعي ، ويظهر لنا أيضاً أن من قام بنقض العهود والبيعات ، أنه آثم مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب ، وأنه غادر وبه صفة من صفات المنافقين ، ألا وهي : “إذا عاهد غدر” أجارنا الله من صفات المنافقين وأعمالهم الظاهرة والباطنة.

    وعلى ما تقدم ذكره يتبين لنا حرمة نقض بيعة المجاهدين لبيعاتهم مع جماعاتهم المجاهدة الثابتة على العهد ، والتي لم تخل بما يوجب نقض هذه العهود والبيعات ، من ردة ظاهرة وكفر بواح ، أو مخالفة صريحة كلما أبرمت عليه هذه البيعات .

    أما ما قام به قادة جماعة الدولة من إعلان للخلافة وإبطال للبيعات والجماعات الجهادية السابقة لهم ، وتأثيم المسلمين وأفراد تلك الجماعات ، وتحريضهم ودعوتهم لنقض بيعاتهم من جماعاتهم ، وما ترتب على ذلك من نقض للبيعات ، وشق لصفوف المجاهدين ، وكثرة النزاعات والخلافات الداخلية في هذه الجماعات ، فلا نرى صحة ما قاموا به ، لعدم قيامه بالشروط الشرعية المبينة في كتب أهل العلم والمعرفة ، وقد كثرت ردود أهل العلم وبيانات الجماعات الجهادية الثابتة على العهد ، في بيان بطلان ما قاموا به. وبالنظر في الطريقة التي أُعلنت بها الخلافة فهي لم تتم بطريقة اختيار أهل الحل والعقد في الأمة، ولم تتابع في تصرفها، ولم تتغلب على ديار المسلمين تغلبا يبيح لها القول بلزوم بيعتها على جميع المسلمين.

    وقد روى البخاري في [كتاب الحدود/باب: رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت] عن ابن عباس قال: «كنت أقرئ رجالاً من المهاجرين، منهم عبد الرحمن بن عوف، فبينما أنا في منزله بمنى، وهو عند عمر بن الخطاب في آخر حجة حجها، إذ رجع إلي عبد الرحمن فقال: لو رأيت رجلاً أتى أمير المؤمنين اليوم، فقال: يا أمير المؤمنين، هل لك في فلان؟ يقول: لو قد مات عمر لقد بايعت فلاناً، فوالله ما كانت بيعة أبي بكر إلا فلتة فتمَّت، فغضب عمر، ثم قال: إني إن شاء الله لقائم العشية في الناس، فمحذرهم هؤلاء الذين يريدون أن يغصبوهم أمورهم. قال عبد الرحمن: فقلت: يا أمير المؤمنين لا تفعل، فإن الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم، فإنهم هم الذين يغلبون على قربك حين تقوم في الناس، وأنا أخشى أن تقوم فتقول مقالة يطيِّرها عنك كلُّ مطيِّر، وأن لا يعوها، وأن لا يضعوها على مواضعها، فأمهل حتى تقدم المدينة، فإنها دار الهجرة والسنة، فتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس، فتقول ما قلت متمكناً، فيعي أهل العلم مقالتك، ويضعونها على مواضعها. فقال عمر: والله ـ إن شاء الله ـ لأقومنَّ بذلك أول مقام أقومه بالمدينة…

    فلما سكت المؤذنون قام فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإني قائل لكم مقالة قد قُدِّر لي أن أقولها، لا أدري لعلها بين يدي أجلي، فمن عقلها ووعاها فليحدِّث بها حيث انتهت به راحلته، ومن خشي أن لا يعقلها فلا أحلُّ لأحد أن يكذب عليَّ.. ثم إنه بلغني قائل منكم يقول: والله لو قد مات عمر بايعت فلاناً، فلا يغترَّنَّ امرؤ أن يقول: إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمَّت، ألا وإنها قد كانت كذلك، ولكن الله وقى شرَّها، وليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر، من بايع رجلاً من غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الذي تابعه، تغرَّة أن يقتلا..”.

    وقال رضي الله عنه وهو على فراش الموت: “أمهلوا، فإن حدث بي حدث فليصل بالناس صهيب مولى بني جدعان ثلاث ليال، ثم اجمعوا في اليوم الثالث أشراف الناس، وأمراء الأجناد فأمِّروا أحدكم – للستة- فمن تأمر من غير مشورة فاضربوا عنقه”.

    وفي رواية النسائي: “إنه لا خلافة إلا عن مشورة، وأيما رجل بايع رجلا عن غير مشورة، لا يؤمر واحد منهما، تغرة أن يقتلا، قال شعبة: قلت لسعد: ما تغرة أن يقتلا؟ قال: عقوبتهما أن لا يؤمر واحد منهما”. [السنن الكبرى للنسائي  بإسناد صحيح].

    وفي رواية: “من دعا إلى إمرة من غير مشورة من المسلمين فاضربوا عنقه” .[أحمد في العلل ومعرفة الرجال رقم 1660 بإسناد جيد].

    ويتبين لنا من قول عمر رضي الله عنه ، بطلان انعقاد الخلافة دون مشورة جمهور أهل الحل والعقد من المسلمين ، وأن في ذلك غصب للأمة حقها في الشورى واختيار خليفتها عبر أهل الحل والعقد فيها.

    ويتبين لنا كذلك فضل أهل العلم والفقه والدين ، وهم الذين أمرنا باتباعهم في النوازل والملمات التي تستجد على الأمة ، والذين عرفوا بالصدع بالحق وتحمل الأذى في سبيل ذلك. قال الله تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ سورة النساء،  وأولو الأمر هم العلماء والأمراء، قال ابن كثير رحمه الله: [وقال علي ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهم : ﴿وأولي الأمر منكم﴾ يعني أهل الفقه والدين، وكذا قال مجاهد وعطاء والحسن البصري وأبو العالية: ﴿وأولي الأمر منكم﴾ يعني العلماء، والظاهر والله أعلم أنها عامة في كل أولي الأمر من الأمراء والعلماء كما تقدم.

    وقال تعالى: ﴿ لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت﴾

    وقال تعالى: ﴿ فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾

    وفي الحديث الصحيح المتفق على صحته عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: “من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ومن عصى أميري فقد عصاني”.

    فهذه أوامر بطاعة العلماء والأمراء، ولهذا قال تعالى : ﴿أطيعوا الله﴾ أي اتبعوا كتابه، ﴿وأطيعوا الرسول﴾ أي خذوا بسنته، ﴿وأولي الأمر منكم﴾ أي فيما أمروكم به من طاعة الله لا في معصية الله فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله، كما تقدم في الحديث الصحيح : “إنما الطاعة في المعروف” انتهى.

    وقال تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [سورة النساء : 83]

    قال الشوكاني رحمه الله في فتح القدير: قوله تعالى ﴿لو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم﴾ وهم أهل العلم والعقول الراجحة الذين يرجعون إليهم في أمورهم أو هم الولاة عليهم. انتهى كلامه.
    ولم يؤيد أحد من هؤلاء العلماء وأهل الشوكة من الأمراء ، جماعة الدولة فيما ذهبت إليه من اجتهاد خاطئ في إعلان الخلافة دون توفر شروطها ، وكذلك حال الأمة ووضعها الحالي لا يسمح ولا يناسب هذا الإعلان، وخاصة أنها مازالت في طور دفع العدو الصائل ، والذي يتعين عليها دفعه بكل الوسائل الممكنة، ولا يشترط له شرط ، كما قرر ذلك أهل العلم.

    وإليك أخي المسلم والمجاهد بعض أقوال أهل العلم وبيانات المجاهدين في نقدهم لهذا الإعلان :

    1- قال الشيخ أبو محمد المقدسي حفظه الله : في بيان له بعد إعلان الخلافة من قبل الدولة

    بعنوان : ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثاً﴾ : نقول لإخواننا الدعاة والمجاهدين في شتى أنحاء المعمورة، استمعوا لقول الله وندائه واضربوا بما خالفه عرض الحائط. قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم﴾ وقال تعالى: ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا﴾.

    فالتفوا حول قياداتكم ورؤوسكم وكبرائكم ولا تستخفنكم دعوات المشرذمين لصفوف المسلمين الذين يرون أن لا حق اليوم إلا معهم وكل من ليس معهم فقد صيروه عدوا ..انتهى
    وقال في نفس البيان : ولذلك فنحن نحذر عامة المسلمين وخاصتهم من الاستجابة لدعوات شق الصفوف وزعزعة البنيان وشرذمة المجاهدين وندعوهم بأن لا يتضرروا بالترهيب الفكري أو المعنوي أو الحسي الذي يبثه دعاة التشرذم وأن يبقوا على العهد ثابتين وحول قياداتهم ملتفين ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله ..انتهى

    2- وقال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني حفظه الله : في بحث له بعنوان : (ثياب الخليفة) قال:  وحيث إنها جماعةٌ بدعيةٌ فلا يُقاتَل تحت رايتها إلا اضطرارًا، وقد زادتْ بدعتُها بزعمها أنها جماعةُ المسلمين، وأن إمامَهم هو الإمامُ الأوحدُ للمسلمين، مبطلين غيره بلا معنى سوى الادعاء وبيعةِ رجاله له على هذا المعنى، فلا يجوزُ لمسلمٍ يعلمُ دينَ الله تعالى أن يتابعهم على هذا الأمر، وعلى العقلاء مِن هذه الجماعةِ أن يمنعوا المزيدَ من الغلوِّ فيهم إن كانوا يريدون لأنفسهم ولإخوانهم الخيرَ، فإن للنصرِ ضريبتَه وآلامَه وتكاليفَه، فإن لم يُحسنوا وإلا؛ فإن سننَ الله تعالى جاريةٌ عليهم وعلى غيرهم، وقد جاء من هو أكثرُ غلبةً منهم فذهب ﴿وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ .انتهى

    3- وقال د.عبد الله المحيسني: (وإنني والله لم أرَ علماءَ الجهادِ في الأرضِ اتفقوا على نقدِ مشروعٍ (إسلاميٍّ) ومخالفتِه كما اتفقوا على نقدِ مشروعِ الدولةِ في الشامِ، يعلمُ الله أنني لستُ معادياً لمشروعِ قيامِ الخلافةِ الإسلاميةِ، بل لأجلِها نبذلُ مُهجَنا ودماءَنا، لكن على نهجِ النبوةِ، لا بتنفيرِ الناسِ وظلمهمِ وشقِّ صفِّ الجهادِ ورفضِ مبادرات التحاكم لشرعِ الله تحتَ ذرائعَ واهيةٍ ما أنزل الله بها من سلطان). [ بيان: ألا هل بلّغت ].

    4- وقال الشيخ محمد أبو عثمان الغميراوي – قاضي ولاية داغستان في كلمة له بعنوان : خطاب إلى مجاهدي داغستان بخصوص البيعة للبغدادي: (البغدادي ليس خليفة للمسلمين، ولا تجوز مبايعته لأن مبايعته شق لصفوف المجاهدين، ومن بايع البغدادي فهو فتان الذي سلك سبيل إراقة دماء المسلمين).

    5- وأصدر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بيان يقول فيه عن خلافة الدولة : (وعلى كل ما سبق فإننا لا نرى صحة إنعقاد هذه الخِلافة ولا ما رتبوه على ذلك، فلا نأثم من لا يبايعها .. وإعلان الخلافة شقت بها صفوف المجاهدين وفرقت شملهم في هذه المرحلة الحساسة). [ بيان بشأن ما ورد في كلمة أبي بكر البغدادي ﴿و لو كره الكافرون﴾ بصوت الشيخ حارث النظاري]

    6- وقال الشيخ علي الآنسي – القيادي في تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في [المؤتمر الصفحي الدولي الأول] : (إعلان تمدد الخلافة الى بلدان أخرى ليس لهُ حقيقة واقعية، وهذا الإعلان قد يؤدي الى شق صفوف المجاهدين وتقويض بنيانهم بناء على تأصيل شرعي خاطئ).

    ومن التأصيلات والبحوث العلمية والردود التي كُتبت في نقض هذا الإعلان للخلافة من قبل قيادة الدولة .

    أ- ثياب الخليفة ، للشيخ أبي قتادة الفلسطيني حفظه الله.

    ب- ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً﴾ للشيخ أبي محمد المقدسي حفظه الله.

    ج- الخلاصة في إعلان الخلافة ، لشيخ محمد بن صالح المهاجر حفظه الله ، أحد مجاهدي جزيرة العرب.

    د- الرد الأنصاري على مكاييل الهتاري ، رداً على الشيخ عبدالمجيد الهتاري الريمي ، للعبد الفقير أبي المقداد الكندي ثبته الله وفك أسره.

    ﻫ- مسائل في فقه الخلافة ، للشيخ أبي الحسن رشيد بن محمد البليدي حفظه الله ، من مجاهدي المغرب الإسلامي.

    و- الموجز في أحكام الإمارة ، للشيخ حارث بن غازي النظاري حفظه الله.

    ز- النصرة الحسينية لأهل الحكمة اليمانية وأهل العزة في الديار الليبية ، لعبدالله بن أحمد البن الحسيني حفظه الله .

    وغير ذلك مما لا يحضرني الآن……

    وأخيرا :-

    قال الله تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [سورة العصر : 1-2-3]
    قال ابن كثير رحمه الله: فاستثنى من جنس الإنسان عن الخسران الذين آمنوا بقلوبهم وعملوا الصالحات بجوارحهم ﴿وتواصوا بالحق﴾ وهو أداء الطاعات وترك المحرمات.انتهى كلامه

    أقول :

    إخواني المجاهدين في كل مكان عامة ، وفي القوقاز وجزيرة العرب خاصة ، اتقوا الله في جهادكم ، واتقوا الله في أمتكم ، واتقوا الله في جماعاتكم المجاهدة التي مازالت ثابتة على العهد ، وإن افترى عليها الغلاة بالباطل ، فرموها بالتبديل والانحراف لمجرد أن خالفتهم في أهوائهم المخالفة للشرع ، واتقوا الله في أمرائكم الذين ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل الله ، ونصرة لدين الله ، فاثبتوا على الوفاء بعهودكم وبيعاتكم التي أشهدتم الله عليها ، ولا تنقضوها لمجرد شعارات وأوهام ، أطلقها أناس لم يعلموا سنن الله الشرعية والكونية وخالفوها بأهوائهم ، بل قاموا يطلقون هذه الشعارات يرهبون بها الجهال والسذج من أبناء أمتنا المكلومة ، وكونوا على بينة من أمركم ويقين من دينكم ، ولا تفسدوا أمرا مكثتم سنين عديدة وأنتم تصلحون فيه ، ولا تنقضوا عهدا وتسألون عنه يوم القيامة.

    قال الله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ ۖ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [سورة اﻹسراء : 34]

    وإن أشكل عليكم أمرا فاسألوا العلماء الربانيين الذين صدعوا بكلمة الحق في وجوه الطواغيت ولم يخافوا في الله لومة لائم. قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [سورة النحل : 43]

    فلا تسمعوا لتشغيب المشغيبين ، المسقطين لعلماءنا ، المتجرأين على أعلامنا ، فوالله ما علمنا عن علماءنا وقادتنا إلا خيرا.

    قلت قولي هذا نصحا وشفقة وحرصا عليكم أيها المجاهدون ، وعلى جهاد أمتنا الذي قارب أن يؤتي أكله بإذن الله ، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

    أخوكم المحب:

    أبو المقداد الكنـــدي

    خـالد بن عـمر باطـرفي.

    19 / 3 / 1436 هـ

    10 / 1 / 2015 م

     

    الهيئة الإعلامية لولاية داغستان VD

       

    Также по теме:

    أضف تعليقاًاترك رداً على %s


     
  • آخر الأخبار

  • تعليق

  • بيعة أمير ولاية داغستان الجديد لأمير إمارة القوقاز

    داغستان - وقائع المواجهة

    بيان أمير الجيش المهاجرين والأنصار صلاح الدين الشيشاني

    مجاهدو ولاية داغستان – الجزء الأول

    رسالة تحية من الشيخ هاني السباعي إلى أمير القوقاز الشيخ علي أبو محمد الداغستاني حفظهما الله

    خطاب أمير إمارة القوقاز الشيخ علي أبو محمد الداغستاني إلى علماء الأمة

    الاسم:

    البريد الإلكتروني:

    نص الرسالة :

    captcha